علي بن زيد البيهقي

37

تاريخ بيهق

الصلوات والاعتذار عما سبق . لقيته بهراة في وقت العزلة ، وكتبت عنه شيئا من شعره وأعطاني أجزاء بخطه . وكانت ولادته في حدود سنة 470 ه ، وتو في بهراة في السادس والعشرين من صفر سنة 543 ه » « 1 » . سنكمل هذه القائمة - تجنبا لتكرار بعض أسمائها - في القسم المخصص لمؤلفاته حيث نجد أسماء كبار الشخصيات ممن كلفوه تأليف كتاب أو أهدى إليهم مؤلفاته . تلاميذه مع كل ما خلفه فريد خراسان من تراث ضخم متنوع في شتى العلوم ، يتوقع المرء أن يجد له في بطون المؤلفات - في شتى العلوم أيضا - أسماء حشود من تلاميذه أو الرواة عنه ، ونحن نعلم أيضا أنه تولى التدريس وإلقاء المحاضرات والوعظ في بعض المدارس والمساجد مما نجده في سيرته ، كما ذكر هو مرة في تاريخ بيهق كيف أن حشدا من العلماء كانوا ذاهبين لأداء فريضة الحج قادمين من حدود يوزكند سنة 555 ه قد طلبوا إليه أن يكتب لهم إجازات في رواية الحديث كما قرأوا عليه شيئا من تفاسير القرآن « 2 » . لكننا نفاجأ - في تراثه المعثور عليه - بأسماء ثلاثة فقط ممن درس عليه أو عد نفسه تلميذا له أو تناول منه كتابا . ولعل الكشف عما خفي من تراثه - إن بقي منه شيء في زوايا المكتبات - سينير شيئا من حياته ومعرفة شيوخه وتلامذته . ولكن علينا أن نشير إلى أهم سبب في ضياع جزء خطير من تراث خراسان وما وراء النهر وفقدان علمائها ، ذلكم هو اجتياح قبائل الغزّ لهذه البلاد منذ سنة 548 ه وما تلاها ، وما اتسم به هذا الاجتياح من قسوة لا تبلغ مداها سوى قسوة المغول الذين اجتاحوا هذه المناطق وسواها فيما بعد . يقول ابن خلدون مجملا بعض وقائع ذلك الاجتياح ( سنة 549 ه )

--> ( 1 ) منتخب معجم شيوخ السمعاني ، 232 أ ، التحبير 2 / 199 ، وفي مجمع الآداب ، 5 / 161 : المخلص أبو الفخر محمد بن عاصم الطغرائي . ( 2 ) انظر مثلا : معجم الأدباء ، 4 / 1761 ، 1762 ؛ تاريخ بيهق ، 41 .